دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

دلائل الاعتقاد عند الإباضية |

الله الذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَرَتِ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) الأعراف: 54

وَقَدْ كَانَ كُلُّ رَسُولٍ مِنْ رُسُلِ اللهِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - يَدْعُو إِلَى الله رَبِّ الْعَالَمينَ، وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بالله رَبِّهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَيَدْعُوهُ أَنْ يَهبَ لَهُ مِنْ فَضْلِهِ وَنِعَمِهِ وَيَحْفَظَهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَيُنَجِّيَهُ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهِ، قَالَ تَعَالَى: ولا يكلف الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا رَبَّنَا وَلا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) البقرة: 286، وَقَالَ تَعَالَى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاؤُا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا يكم وبدا بيننا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاهُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قولَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّنَا وَإِلَيْكَ أَنبنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ: الممتحنة: 4، وقَالَ تَعَالَى: {وَوَضَيْنَا الإنسانَ بِوَالِدَيْهِ إحْسَنا حَمَلَتْهُ أُمَّهُ كُرْهَا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَشُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ على وعلى والدى وأن أعمل صَلِحًا تَرْضَهُ وَأَصْلِحْ لِي

في ذُرِّيَّي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} الأحقاف: 15.