دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

141

تعملون بصير الله البقرة: 110، وَسَمِيعٌ: بِحَسَبِ تَجَلِّي أصْوَاتِهَا. قَالَ تَعَالَى: {وَلَهُ مَا سَكن في اليْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الأنعام: 13. وَالْمُتَجَلَّ لَهُ وَاحِدٌ وَهُوَ الذَّاتُ الْعَلِيَّةُ … وَهَكَذَا انْفِعَالُ الْأَشْيَاءِ حَسَبَ مُرَادِ ذَاتِهِ سُبْحَانَهُ

وَتَعَالَى.

ثانيًا:" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ … "

وَصَفَ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ بِمَا يَلِيقُ بِذَاتِهِ، فَهُوَ تَعَالَى {فَاطِرُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ جَعَل لكم من أنفسكم أزواجا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَجًا يَدْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الشورى: 11. وَاللهُ لَيْسَ لَهُ مُشَابِةٌ فِي كُلِّ صِفَاتِهِ وَلَا فِي بَعْضِ صِفَاتِهِ، كَمَا لَا يُوجَدُ مُخَالِفٌ

لِصِفَاتِهِ لِيُقَارَنَ بِهَا، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، قَالَ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ:

(2)

نَدِينُ أَنَّ إِلَهَ الْعَرْشِ لَيْسَ لَهُ شَبَهُ) وَلَيْسَ لَهُ يَدٌ (2) وَلَا مِثْلَا (3)

وَأَنَّهُ لَيْسَ جِسْما لَا وَلَا عَرَضًا لَكِنَّهُ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ كَمُلا (1)

(1) الشَّبَهُ: الْمَشَابِهُ فِي أَغْلَبِ الصِّفَاتِ. (2) الند: المُخَالِفُ فِي الصِّفَاتِ: كُلُّهَا أَوْ بَعْضِهَا. (3) المثل: المَشَابِه فِي كُلِّ الصَّفَاتِ.

(4) غَايَةُ المُرَادِ، (ذِكْرُ الْجُمَلِ الثَّلَاثِ وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ)