دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

146

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

مُسْتَبْشِرَةٌ (1)، وَهُمْ يَنتَظِرُونَ ثَوَابَ الله وَنَعِيمَهُ الْأَبَدِيَّ بِدُخُولِ الجنَّةِ. وَالْكَافِرُونَ وُجُوهُهُمْ بَاسِرَةٌ كَاحِةٌ لأَنَّهُمْ يَنتَظِرُونَ دُخُولَ النَّارِ، وَلَوْ فُسْرَ بِغَيْرِ هَذَا التَّفْسِيرِ لَكَانَ التَّقَابُلُ لَا مَعْنَى لَهُ - يُقَابِلُهَا، وَقَوْلُهُ - يُقَابِلُهَا، وَهَذَا الْحَالُ وَضَحَتْهُ آيَاتٌ أُخْرَى قَالَ تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَهدٍ تُسْفِرَةٌ صَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ) وَوُجُوهٌ يَوْمَدٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ) أَوَلَيْكَ ان هم الكفرة الْفَجَرةُ عبس: 38 - 42.

الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ الْمُسْتَحِفِّينَ دُخُولَ الجنَّةِ وَالْمُسْتَحِقينَ دُخُولَ النَّارِ.

الْمُسْتَحِقُونَ دخول الجنَّةِ

وجُوهٌ يَوْمَذٍ نَاضِرة القيامة: 22

إلى ربها ناظرة القيامة: 23

الْمُسْتَحِقُونَ دخول النَّارِ

ووُجُوهٌ يَوْمَلم باسِرَةُ الله القيامة: 24

وتَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَة القيامة: 25

مستبشرون ينتظرون دخول الجنة منكسروا الحال لما سيؤولون إليه، والفوز بالنعيم الأبدي.

بدخول النار وتحقق العذاب.

وَقَدْ جَاءَتْ كَلِمَةُ: (نَاظِرَةٍ: بِمَعْنَى الاِنْتِظَارِ)، فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ مِنْ كِتَابِ الله، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَقي البقرة: 280، أَي انْتِظَارِ الْمَيْسَرَةِ، وَقَالَ تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ فَانظُرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ص:

79 - 81، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

(1) المُعْجَمُ الْوَسِيطُ، ج 2، ص 928، المكتبةُ الْإِسْلَامِيَّةُ، تُرْكِيَا - إِسْتَانْبُولَ.