دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

دلائل الاعتقاد عند الإباضية -

وُجُوهٌ يَوْمَ بَدْرٍ نَاظِرَاتُ إِلَى الرَّحْمَنِ يَأْتِي بِالْفَلَاحِ أَيْ يَنتَظِرُونَ تَحقَّقَ نَصْر الله.

وَقَالَ آخَرُ:

147

كُلُّ الْخَلَائِقِ يَنْظُرُونَ سِجَالَهُ نَظَرَ الْحَجِيجِ إِلَى طُلُوعِ هِلَالٍ أَيْ يَنتَظِرُونَ سِجَالَهُ كَانْتِظَارِ الْحَجِيج طُلُوعَ الْهِلَالِ.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ فِي مُعَلَّقَتِهِ:

أَبَا هِنْدِ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا وَأَنْظُرْنَا نُخَبّرُكَ الْيَقِينَا

أَي انْتَظِرْنَا.

وهذه الآيات الكريمة لا دليل فيها على رؤية الله، لأن القائله بالرؤية

الة منين الجنة

يقولون بحصولها بعد دخول وهذه تخرعت حال الناس يوم القيامة، المؤمنون ينتظرون دخول الجنة وهم مستبشرون بتحقق وعد الله والعصاة يظنون حصول ما يقطع فقارهم بدخول النار وتحقق وعيد الله

عليهم.

ثانيا: أَنَّهُ أَسْنَدَ إِلَى الْوُجُوهِ، وَالْوُجُوهُ لَيْسَتْ آلَةَ الرُّؤْيَةِ وَإِنَّا النَّهَا

الْأَبْصَارُ.

-7

-6 - اسْتَدَلُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ فَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أَوَلَيْكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ يونس: 26. فَسَّرُوا الْحُسْنَى بِالْجَنَّةِ وَالزِّيَادَةَ بِالرُّؤْيَةِ.