دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

أُسْلُوبُ هَذَا الْكِتَابِ:

15

تَأْتِي هَذِهِ الدَّرَاسَةُ، لِتَكُونَ لَبِنَةٌ مِنْ لَبِنَاتِ التَّعْرِيفِ بِعَقِيدَةِ الْإِسْلَامِ، وَفِكْرِهِ الْقَوِيمِ. وَهِيَ تَسْتَنِدُ بِأَدِلَّةِ الْوَحْيِ الْإِلَمِيِّ: (الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ)، وَتَقْتَبِسُ نُصُوصًا مِنْ خِلَالِ مَنَاهِجَ وَمُدَوَّنَاتٍ وَآثَارِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ - مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَالاِسْتِقَامَةِ - وَإِيرَادِ مَقُولَاتِهِمُ النَّظْمِيَّةِ أو النَّرِيَّةِ، وَتَختِمُ كُلَّ قَضِيَّةٍ بِالتَّدْرِيبَاتِ وَالْأَنْشِطَةِ، لِتَدْفَعَ طَالِبَ هَذَا الْعِلْمِ نَحْوَ دِرَاسَةِ وَتَذَكُرِ مَا يَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ كَمَا تُوجَّهُهُ نَحْوَ الْبَحْثِ وَالدِّرَاسَةِ وَمُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ الذِّكْرِ، لِلاسْتِفَادَةِ مِنْ تَوْجِيهَاتِهِمُ انْطِلَاقًا مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْتَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ النَّحْلِ: 43. وَاتَّبَعَ - هَذَا الْكِتَابُ - أَسْلُوبَ الْمُقَارَنَةِ فِي بَعْضِ الْقَضَايَا الْخِلَافِيَّةِ، تَوْضِيحًا لِلْحَقِّ وَبَيَانًا لَهُ، وَمُنَاقَشَةَ أَدِلَّةِ الْمُخَالِفِينَ لَهُ. وَتَمَّ إِضَافَةُ بَعْضِ الْمَرَاجِعِ الْمُفِيدَةِ، لِتَكُونَ مُعِينًا لِلطَّالِبِ الرَّاغِبِ فِي التَّوَسُّعِ وَالاِسْتِزَادَةِ، وَهَذَا الْعَمَلُ جَاءَ لِيَكُونَ عَوْنًا مُيَسِّرًا، وَمُشْعِلَ هِدَايَةً، فَهُوَ مُهِمَّ لِلرَّاغِبِ فِي تَحْصِيلِ هَذَا الْعِلْمِ، وَسُلَّمُ بِدَايَةٍ نَحْوَ فَهُم صَحِيحٍ لِعَقِيدَةِ الْإِسْلَامِ. وَلِكَوْنِ هَذِهِ الدَّرَاسَةِ جَاءَتْ لِتَكُونَ عَوْنًا لِفَهْمِ قَضَايَا مُختلِفَةٍ مِنْ عَقِيدِةِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ صَاحِبُ الهِمَّةِ الْعَالِيَةِ وَالرَّاغِبُ فِي التَّحْصِيلِ وَالدَّرَاسَةِ، وَعَليهِ دَفْعُ نَفْسِهِ نَحْوَ أُمَّهَاتِ الْكُتُبِ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَقِّ وَالِاسْتِقَامَةِ – وَبِخَاصَّةٍ فِي

-

قَضَايَا الاِخْتِلَافِ، أَمَّا فِي الْقَضَايَا الَّتِي لَا خِلَافَ فِيهَا، فَيُمْكِنُ الْأَخْذُ فِيهَا مِنْ مُؤَلَّفَاتِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ مِنْ مُختلِفِ مَدَارِسِهِمُ الْفِكْرِيَّةِ، وَالدَّارِسُ لِعَقِيدَة