دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
29
مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِبُونَ أَنطَلِقُوا إِلَى ظِلِ ذِي ثَلَاثِ
شُعَبِ
بِشَرَرٍ
(34)
لا ظليل ولا يغني مِنَ اللهَب إِنَّهَا ترمى كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ حِمَلَتُ صُفْرٌ وَيْلٌ يَوْمَيذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ) وَلَا يُؤْذَنُ هُمْ فَيَعْتَذِرُونَ وَيْلٌ يَوْمَيذ للمُكَذِّبِينَ (35) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَعَتَكُم وَالْأَوَّلِينَ) المرسلات 28
PA-
ثَانِيَا لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَدَّعِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ لَكَانَ ذَلِكَ يَقْتَضِي بِأَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ، فَعِنْدَمَا نَقُولُ لِأَحَدٍ تَبْكِينًا وَتَقْرِيعًا: هَذَا الَّذِي كُنْتَ لَا تُصَدِّقُ بِهِ لَا يُمْكِنُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُشِيرًا إلى شَيْءٍ أَوْضَحْتَهُ لَهُ بَعْدَ الْخَفَاءِ فَقَامَتْ بِوُضُوحِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ
به
Mode
10 - مِنْهُمْ مَنْ حَاوَلَ إِخْضَاعَ النُّصُوصِ عَلَى هَوَاهُ؛ لِلاحْتِجَاج بِالنَّصَّ عَلَى إِثْبَاتِ مَا يَدَّعِيهِ، فَعِنْدَمَا عَجَزَ عَنِ الْإِنْسَانِ بِالْبُرْهَانِ السَّاطِعِ وَالْحَقِّ الْمُبِينِ لِلإِنْبَاتِ مَا يَدَّعِيهِ جَرَى وَرَاءَ السَّرَابِ ظَنَّا مِنْهُ أَنَّ فِيهِ الدَّلِيلَ، فَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيها ومُلكًا كَبِيرًا الإنسان: 20، قَالَ: "مَلِكًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ لَمْ تَثْبُتْ فِي كُتُبِ الْقِرَاآتِ، وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ، فَإِنَّ الْقِرَاآتِ الشَّاذَّةَ لَا يُؤْخَذُ بِهَا فِي الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ، فَكَيْفَ يُحْتَجُ بِهَا فِي مَسَائِلِ الاعْتِقَادِ الْقَطْعِيَّةِ
(1) سَمَاحَةُ الْمُحَقِّقِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَدٍ الخليل، الحق الدَّامِعُ، ص 53