دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية |
-
أَوَّلًا: سَلَامَةُ الْحَاسَةِ.
157
-
-
-
-
-
ثَانِيَا: كَوْنُ الشَّيْءِ جَائِرًا لِلرُّؤْيَةِ مَعَ حُضُورِهِ لِلْحَاسَّة.
ثالثًا: مُقَابَلَةُ الْمَرْنِي لِلْبَاصِرَةِ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ أَوْ فِي حُكْمِ
الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي الْمَرْنِي بِالْمِرْآةِ.
رَابِعًا يَكُونُ الْمَرْنِيُّ: لَيْسَ غَايَةً فِي الصِّغَرِ أَوْ غَايَةٌ فِي اللَّطَافَةِ.
خَامِسًا: لَا يَكُونُ الْمَرْنِي بَعِيدًا جدًّا أَوْ قَرِيبًا مُلَاصِفًا.
سَادِسًا: عَدَمُ الْحِجَابِ الْحَائِلِ.
سَابعًا أَنْ يَكُونَ مُضِينًا بِذَاتِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ.
وَهَذِهِ الشُّرُوطُ لَا تُعْقَلُ إِلَّا فِي جِسْم أَوْ عَرَضِ، وَاللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهُ عَنْ ذلِكَ (1)، وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحَالَةِ رُؤْيَتِهِ دُنْيَا وَأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى: {فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ الشورى: 11. لَا يَتَسَاوَى مَعَ خَلُوقاتِهِ فَيَرُى أَوْ تَتَسَلَّطُ عَلَى ذَاتِهِ حَاشَةٌ مِنْ حَوَاسُ الْمُخْلُوقَاتِ.
2 -
لَوْ جَازَ أَنْ يُدْرِكَ بِحَاسَةِ الْبَصَرِ لَجَازَ ذَلِكَ جَمِيعِ الْحَوَاسُ كَالشَّمْسِ وَالذَّوْقِ وَالشَّمْ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوا كَبِيرًا. واعْتِقَادُ الرُّؤْيَةِ وقوع في التَّشْبِيهِ وَمُخَالَفَةٌ لِصَرِيحِ الْآيَةِ الْمُحْكَمَةِ. وَهَذَا شَدَّدَ الْعُلَماءُ عَلَى مَنْ يَقُولُ بِخِلَافِ الْحَقِّ؛ حِرْصًا مِنْهُمْ عَلَى حِفْظِ عَقِيدَةِ الْإِسْلَامِ مِنَ
(1) السَّالِمِيُّ، نُورُ الدِّينِ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمَيْدٍ، مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْعُقُولِ، ص 198، ط 2، 1398 هـ