دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
ثَانِيَا: الْأَدِلَّةُ السَّمْعِيَّةُ:
159
اسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةٍ قُرْآنِيَّةِ وَنَبَوِيَّةٍ، وَمِنْ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ:
1 - قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ
-
(1)
اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الله الأنعام: 103 الْإِدْرَاكُ لُغَةٌ: اللحَاقُ وَبُلُوغُ الشَّيء، وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَرَاهَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَبُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ الشعراء: 61، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْر يسا لا تخلف دركا ولا تخشى داره طه: 77. فَإِدْرَاكُ الْعَيْنِ بِمَعْنَى رُؤْيَتِها للشي، وَإدْرَاكُ الْأُذُنِ بِمَعْنَى: سَماعِها للأصوات، وَإِدْرَاكُ السَّهُم بِمَعْنَى: إِصَابَتِهِ … وَهَكَذَا). وَقَالُوا بِأَنَّ نَفْيَ الْإِدْرَاكِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ كَمَالٌ، فَالْآيَةُ جَاءَتْ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ، وَلَوْ حَصَلَ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَكَانَ مَذَمَّةٌ وَنَقْصًا، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوا كَبِيرًا، وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كَثِيرٌ:
- قَالَ تَعَالَى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ
وَلَا نَوْمٌ} البقرة: 255.
- قَالِ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبَّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلَا وَلَدًا الجن: 3.
(1) لِسَانُ الْعَرَبِ (10/ 419)، ط دَارُ الْفِكْرِ الْقَامُوسُ المحيط (3/ 310)، ط/ دَارِ
الجيل.
(2) المعجم الوسيط، ج 1، ص 281، تركيا، الْمَكْتَبَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ لِلطَّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوْزِيعِ،
(د. ت).