دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
حَقِّهِ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا يَا فُلَانُ؟ أَوْ لِمَ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ أَبُو مُسْلِمٍ نَاصِرُ بْنُ سَالم الرواحي:
وَلَمَ بَعْدَ كَسْرِ اللَّامِ فَتْحَةُ مِيمِهَا سُوَالٌ عَنِ التَّعْلِيلِ جَلَّ عَنِ الْعِلَلْ -4 هَلْ: يُطْلَبُ بِهَا التَّصْدِيقُ بِالنِّسْبَةِ لِوُجُودِ الشَّيْءِ أَوْ عَدَمِ وُجُودِهِ، وَالْوُجُودُ فِي حَقِّهِ تَعَالَى وَاجِبٌ لَا يَضُلُّ فِيهِ إِلَّا مُلْحِدٌ، أَمَّا الْمَخْلُوقُ فَتَقُولُ فِي حَقِّهِ: هَلْ زَيْدٌ فِي الْبَيْتِ؟ فَيَأْتِي الْجَوَابُ: نَعَمْ أَوْ لَا. قَالَ الْعَلَامَةُ الشَّيْخُ أبو مُسْلِم نَاصِرُ بْنُ سَالم الرواحي وَهَلْ تَطْلُبُ التَّصْدِيقَ وَهُوَ مُلَازِمٌ لِشَكٍّ وَمَا فِي اللَّهِ شَكٍّ فَخَلٌّ هَلْ ه مَنْ بِفَتْحِ المِيمِ): تَكُونُ اسْتِفْهَامًا عَنْ جِنْسِ الشَّيْءِ. نَقُولُ: مَنْ جبْرِيلُ؟ وَيَكُونُ الجَوَابُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، أَيْ مِنْ جِنْسِهِمْ، وَنَقُولُ: مَنْ إِبْلِيسُ؟ وَيَكُونُ الجَوَابُ مِنْ جِنسِ الْجِنَّ … وَهَكَذَا، وَاللَّهُ مُنَزَّهُ عَنِ الْجِنْسِيَّةِ وَالْمُشَابَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَقَدْ أَخْبَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنْ قَوْلِ فِرْعَوْنَ - لَعَنَهُ اللهُ - لِسَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فَمَن رَّبِّكُمَا يموسى طه: 49 أَرَادَ مِنْ أَيِّ جِنْسِ، فَكَانَ جَوَابُ سَيِّدِنَا مُوسَى – عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْكَشْفِ عَنْ بَعْضٍ مَظَاهِرِ الْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ. قَالَ تَعَالَى: {قَالَ رَبُّنَا الذي أعطى كل شَيْءٍ خَلَقَهُ ثُمَّ هَدَى له طه: 50. قَالَ الْعَلَامَةُ الشَّيْخُ أَبو مُسْلِمٍ نَاصِرُ بْنُ سَالِمٍ الرواحي: وَمَنْ تَطْلُبُ التَّمْيِيزَ لِلْعَيْنِ خَارِجًا وَذَلِكَ تَشْبِيهُ تَعَالَى عَنِ الْمَثَلُ