دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

-6 أَيُّ: يَأْتِي الاسْتِفْهَامُ بِهَا عَلَى وَجْهَيْنِ:

165

- أَوَّلا: مَا يُمَيِّزُ الْمُتَشَارِكَيْنِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ وَايَتُنَا بَيْنَ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيَّا مريم: 73، وَاللَّهُ تَعَالَى يَسْتَحِيلُ فِي

حَقِّهِ الشَّرِيكُ.

ثَانِيَا: عَنْ أَجْزَاءِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، مِثْلُ: أَيُّ زَيْدٍ حَسَنُ؟ وَالْجَوَابُ مَثَلًا: وَجْهُهُ … وَهَكَذَا، وَاللَّهُ تَعَالَى يَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهِ التَّجْزِئَةُ وَالتَّبْعِيضُ وَالتَّقْسِيمُ. قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ أَبو مُسْلِمٍ

نَاصِرُ بن سالم الرواحي

وَأَيُّ لِتَشْخِيصِ الْمُشَارِكِ غَيْرَهُ بِأَمْرِ عُمُومِيٌّ كَأَيْمَا أَجَلْ مَتَى سُوَالٌ يُطْلَبُ بِهِ تَعْيِينُ الزَّمَانِ: مَاضِبًا كَانَ أَوْ مُسْتَقْبَلاً. يُقَالُ: مَتَى وُلِدْتَ؟ أَوْ مَتَى مَاتَ فُلَانٌ؟ وَيَكُونُ الْجَوَابُ: يَوْمَ كَذَا وَسَنَةَ كَذَا، وَاللَّهُ تَعَالَى قَدِيمٌ لَا سَابِقَ لَهُ وَلَا ابْتِدَاءَ، وَلَا يَحْوِيهِ الزَّمَانُ، فَهُوَ الْأَوَّلُ

وَالْآخِرُ. قَالَ الْعَلَامَةُ الشَّيْخُ أَبُو مُسْلِمٍ نَاصِرُ بْنُ سَالِمٍ الرواحي: مَتَى ظَرْفُ وَقْتِ وَالظُّرُوفُ حَوَادِثُ وَمَوْلَايَ مِنْ قَبْلِ الْحَوَادِثِ لَمْ يَزَلْ

- A

-8 : أَيْنَ سُوَالٌ يُطْلَبُ بِهِ تَعْيِينُ الْمَكَانِ، نَقُولُ: أَيْنَ زَيْدٌ؟ وَيَكُونُ الْجَوَابُ - مَثَلًا: دَاخِلَ الْمَنْزِلِ … وَهَكَذَا، وَاللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهُ عَنْ أَنْ تَحدَّهُ الْأَمْكِنَةُ أَوْ يَتَحَوَّلَ فِي الْأَمْكِنَةِ، وَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ