دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

(1/ 5): الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ

أَوَّلا: حَقِيقَةُ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ

الْقَضَاءُ جَاءَتْ مَعَانِيهِ اللُّغَوِيَّةُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِمَعْنَى:

1 - الْخَلْقِ، قَالَ تَعَالَى: {فَقَضَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا فصلت: 12. أي خلقهن.

2 - الحُكْمِ، قَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ له يونس: 93. أي يحكم.

الْأَمْرِ، قَالَ تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ

إحسنا الإسراء: 23. أي أمر سالى

-4 الْإِخْبَارِ وَالْإِعْلَامِ قَالَ تَعَالَى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ في الْكِتَابِ لَنُفْسِدُنَ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَ علوا كبيرا الإسراء:

4. أي أخبرناهم وأعلمناهم.

وَاصْطِلاحًا: حُكْمُ اللهُ الْأَزْلِيُّ إِجْمَالا).

مِثَالُهُ: حُكْمُ الله فِي الْأَزَلِ بِفَنَاءِ كُلِّ الْخَلَائِقِ. قَالَ تَعَالَى: {وَكُلُّ مَنْ

27

عَلَيْهَا فَانٍ ويبقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإكْرَامِ الرحمن: 26 - 27.}

وقضى الله في الأزل برزق مخلوقاته.