دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٣دلائل الاعتقاد عند الإباضية
مسائل للمدارسة
نَسْتَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} سُورَةُ النَّحْلِ: 43
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
183
جَاءَ فِي كُتُبِ التَّارِيخِ أَنَّ مُؤَسِّسَ الْمُعْتَزِلَةِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءِ، الْتَقَى بِالْإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كريمة التَّمِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فَقَالَ وَاصِل لِلْإِمَامِ: أَأَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ عَلَى الْقَدَرِ. فَقَالَ الْإِمَامُ: لَا. وَلَكِنِّي أَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ عَلَى الْمَقْدُورِ. ثُمَّ قَالَ الْإِمَامُ لِوَاصِلٍ: أَأَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُعْصَى بِاسْتِكْرَاءٍ فَسَكَتَ وَاصِل وَلَمْ تُحِرُ جَوَابًا مِنْ خِلَالِ هَذَا الْحِوَارِ. أَجِبْ عَمَّا يَلِي:
1 - نَفَى الْإِمَامُ أَبو عُبَيْدَةَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْعَذَابَ عَلَى الْقَدَرِ بَلْ عَلَى
الْمَقْدُورِ؟
مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: (الْقَدَرِ وَالْمَقْدُورِ)؟
-2 - اذْكُرْ دَلِيلًا قُرْآنِيًّا يَنْفِي أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى بِاسْتِكْرَاهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:
جَاءَ فِي شَرْحِ الْأُصُولِ الْخَمْسَةِ: كَيْفَ تَكُونُ أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ اللَّهَ تَعَالَى وَهِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى قُصُورِهِمْ وَدَوَاعِيهِمْ، إِنْ شَاءُوا فَعَلُوهَا وَإِنْ كَرِهُوا تَرَكُوهَا وَلَوْ كَانَتْ مَخْلُوقَةُ الله تَعَالَى لَمَا اسْتَحَقَّ الْعِبَادُ عَلَيْهَا الْمَدْحَ وَالذَّمَّ