دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

192

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ آل عمران: 80، كَما لَا يَجُوزُ وَصْفُهُمْ بِمَا لَا يَلِيقُ بِحَقِّهِمْ كَمَا فَعَلَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ مِنْ وَصْفِهِمْ بِالْأُنُونَةِ وَأَنَّهُمْ بَنَاتُ اللَّهُ - تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوا كَبِيرًا - قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المليكة نسمية الأنقى له النجم: 27 وَقَالَ تَعَالَى: مُسْتَنْكِرًا قَوْلَ الْكُفَّارِ: أَفَأَصْفَنَكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَيكَةِ إننا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا

الإسراء: 40.

ثانيًا: حَقِيقَةُ الْمَلَائِكَةِ وَصِفَاتُهُمْ

لُغَةٌ: الْمَلَائِكَةُ اسْمُ جَمْعِ تَكْسِيرٍ مُفْرَدُهُ مَلَكٌ وَمَعْنَاهُ: الرَّسُولُ أَوْ حَامِلُ الرِّسَالَةِ.

وَاصْطِلاحا: خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهَ الْعَاقِلَةِ، هُمْ أَجْنِحَةٌ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، لَا يُوْصَفُونَ بِالتَّعَبِ وَلَا بِالذُّكُورَةِ وَلَا بِالْأُنُوثَةِ وَلَا بِالشَّهْوَةِ وَلَا بالجُنُونِ وَلَا بِالجُوعِ وَالْعَطَشِ وَإِخْرَاجِ الْفَضَلَاتِ، بَلْ يُوصَفُونَ بِالْقَوَّةِ وَالشِّدَّةِ. وَبِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ الْوَحْيِ الْإِلَهِي:

- قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِهِمْ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نارا وقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَكَةُ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ

الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} التحريم: 6.