دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَكْلِيفِ الْمَلَائِكَةِ:

193

- قَالَ قَوْمٌ: هُمْ مَأْمُورُونَ وَمَنْهِيُّون، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دابة وَالْمَلَيْكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ يخافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ النحل: 49 -

وَقَالَ آخَرُونَ هُمْ مَقْصُورُونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهَ تَجَبُولُونَ عَلَيْهَا وَأَنَّهُمْ مُلْتَزِمُونَ بِأَوَامِرِ اللَّهُ مُنْقَادُونَ لَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ) الأنبياء: 19 20، وَقَالَ تَعَالَى: قَالَ تَعَالَى: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ولا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ التحريم: 6، وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي وَصْفِهِمْ: لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِ، يَعْمَلُونَ)

-

الأنبياء: 27. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِيُّ - رحمه الله:

وَأَنَّ الله أَمْلَاكًا وَقَدْ عُصِمُوا وَأَنَّ جِنْسَهُمُ عَنْ جِنْسِنَا فُصِلَا فَلَا تَصَفُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِكَ مُطْلَقًا سِوَى أَنَّهُمْ خَلْقٌ قَدِ امْتَثَلَا (1)

(1) غَايَةُ المُرَادِ.