دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

195

قَبْضُ الْأَرْوَاحِ قَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَتَوَفَّنَكُم مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وَكُل بكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرجعون السجدة: 11، وَقَالَ تَعَالَى: هو إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّهُمُ الْمَلَيكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تكُن أَرْضُ الله واسعة فهاجروا فِيهَا فَأُولَبِكَ مَأْوَنهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا له النساء: 97 … وَهُنَاكَ أَعْمَالُ - كَثِيرَةٌ - لِلْمَلَائِكَةِ يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا مِنْ خِلَالِ الرُّجُوعِ إِلَى كِتَاب الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَتِلَاوَتِهِ.

الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ الْتِزَامُ بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ، وَهِذَا الْإِيمَانِ

رَابعًا: ثَمَرَةُ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ

ثَمَرَاتٌ جَلِيلَةٌ مِنْهَا:

مرکز تحقيقات موتر علوم اسلامي

-

- يُعَمِّقُ الْإِيمَانَ بِالله وَالاعْتِرَافِ بِقُدْرَتِهِ – جل شأنه – في خَلْقِ

خلُوقَاتٍ مُختلِفَةٍ وَعَظِيمَةٍ.

-

الْإِيمَانُ بِهِمْ يُشْعِرُ الْمُؤْمِنَ بِوُجُودِ تَخلُوقَاتٍ مُقْبِلَةٍ إِلَى الله مُتَفَرِّغَةٍ لِعِبَادَتِهِ وَتَعْظِيمِهِ، مِمَّا يَبْعَثُ فِي نَفْسِ الْمُؤْمِنِ الإِنْسِجَامَ مَعَ هَذَا الْوُجُودِ الْمُعَظم الله - عَزَّ وَجَلَّ.

- إِدْرَاكُ الْإِنْسَانِ لِوُجُودِ الْمَلَائِكَةِ وَأَنَّهُمْ مَعَهُ فِي كُلِّ حِينٍ يَجْعَلُهُ يَسْتَحِيِي مِنَ اللَّهُ، ويَشَعْرُ بِرِقَابَتِهِ عَلَيْهِ، وَيُسَارِعُ نَحْوَ عَمَلِ

الْخَيْرَاتِ، وَاجْتِنَابِ الْمُنْكَرَاتِ.