دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣دلائل الاعتقاد عند الإباضية
0
همْ أَجْرًا كَبِيرًا) الإسراء: 9، وَقَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ مَامَنُوا أن تَخشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ
فَسِقُون له الحديد: 16.
لِلتَّبْشِير وَالْإِنْذَارِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكتب وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَما فَيمَا لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ الكهف: 1 - 2 … وَحِكَمُ نُزُولِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كَثِيرَةٌ
لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى وَالرُّجُوعُ إِلَى الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتَدَبُّرُهُ يَكْشِفُ رجوع إلى
الْحِكَمَ الْكَثِيرَةَ مِنْ نُزُولِهِ.
peer a
العلوم الله
(1)
ثَانِيَا: قَضِيَّةُ خَلْقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
مِنَ الْقَضَايَا الَّتِي دَارَ حَوْهَا النِّقَاسُ بَيْنَ عُلَماءِ الْكَلَامِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَضِيَّةُ خَلْقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. وَكَانَ مِحْوَرُ الْخِلَافِ حَوْلَ صِفَةِ الْكَلَامِ: هَلْ هِيَ صِفَةُ ذَاتٍ بمَعْنَى نَفْي الْخَرَس عَنْهُ تَعَالَى أَمْ صِفَةٌ فِعْلِ بِمَعْنَى خَالِقٍ لِلْكَلَامِ) أَمْ هِيَ جَامِعَةٌ بَيْنَهُمَا صِفَةُ ذَاتٍ بِمَعْنَى وَصِفَةٌ فِعْلٍ بِمَعْنَى آخَرَ).
(1) الْخَلْقُ لُغَةٌ: الْإِبْدَاعُ عَلَى غَيْرِ سَبْقِ مِثَالِ. وَاصْطِلاحًا عِنْدَ عُلَمَاءِ الْكَلَامِ: إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ.