دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

دلائل الاعتقاد عند الإباضية -

الْأَشْيَاءِ يَحِلُّ فِيهَا غَيْرُهَا وَلَا تُؤثرُ فِيهِ كَسْبًا، وَلَوْ قَدَّرْنَا أَنَّهَا مُؤَثْرَةٌ فِيهِ فَلَا يَمْنَعُ تَأْثِيرُهَا فِيهِ مِنْ تَسْمِيَةِ كَلَامِ الله، وَإِنَّمَا لَمْ يُسَمَّ الشِّعْرُ كَلَامَ اللَّهُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَتَعَالَى اللهُ عَنْ الإِنْصَافِ بِهَا.

-4 - اسْتَدَلُّوا بِنُصُوص قُرآنِيَّةِ، مِنْهَا. قَالَ تَعَالَى {وَيُحِقُ اللَّهُ الْحَقِّ بكلمَتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) بونس: 82. قَالُوا بِأَنَّ الْأَشْيَاءِ

مَخْلُوقَةٌ ب (كُنْ)، وَهِيَ مِنْ كَلام الله الَّذِي نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ، فَالْأَشْيَاء تَخْلُوقَةٌ بِهَا وَهِيَ شَيْءٌ أَيْضًا، فَلَوْ كَانَتْ تَخلُوقَةٌ لاخْتَاجَتْ إِلَى (كُنْ) أُخْرَى فَيَتَسَلْسَلَ أَوْ يَدُورُ.

وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ:

6 - أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ لَفْظَ (كُنْ) وَإِنَّمَا الْمُرَادُ التَّعْبِيرُ بِهَا عَنْ نُفُوذِ إِرَادَتِهِ تَعَالَى وَسُرْعَةِ الْفِعَالِ الْأَشْيَاءِ لَهَا.

-0

لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ ذَلِكَ الْمَقُولَ لَفْظُ، لَمَا لَزِمَ مَا ذَكَرُوهُ؛ لِكَثْرَةِ وُجُودِ إِخْرَاجِ الْخَاصٌ مِنَ الْعَامّ، وَالْمَخْلُوقُ بِلَفْظِ (كُنْ) هُوَ مَا عَدَاهَا وَأَمَّا هِيَ فَمَخْلُوقَةٌ بِدُونِ لَفْظِ (كُنْ) وَدَلِيلُ هَذَا التَّخْصِيصِ هُوَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ لُزُومِ التَّسَلْسُلِ أَوِ الدَّوْرِ، وَكَفَى

بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُخصصًا.

اسْتَدَلُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: الله الرحمن و علم القران {خلف الإنسَنَ عَلَمَهُ الْبَيَانَ) الرحمن: 1 - 4. قَالُوا: