دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

دلائل الاعتقاد عند الإباضية |

الْقَائِلُونَ بِحُدُوثِ الْقُرْآنِ وَخَلْقِهِ

اسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِحُدُوثِ كَلَامِ اللهَ الْمُنَزَّلِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ)، وَفْقَ

أَدِلَّةٍ - كَثِيرَةٍ - مِنْهَا:

1 - لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ قَدِيمَا لَلَزِمَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ اللَّهُ، وَلَا قَائِلَ بِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ غَيْرُ اللهَ فَيَلْزَمُ تَعَدُّدُ الْقُدَمَاءِ، وَيَكُونُ بِالتَّالِي تَقَارُنُهما فِي الْوُجُودِ أَوْ حُدُوتُ الْإِلَهِ. فَإِنْ قِيلَ بِسَبْقِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ بَطَلَ الْقَوْلُ بِقِدَمِهِ، وَلَا مَلْجَأَ هُمْ إِلَّا أَن يَقُولُوا: إِنَّهُ حَادِنٌ، وَكُلُّ حَادِثِ مخلوق (1)

- حُصُولُ كُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْخُرُوفِ الَّتِي تَرَكَّبَ مِنْهَا كَلَامُهُ مَشْرُوطٌ بانْقِضَاءِ الْآخَرِ مِنْهَا وَيَكُونُ لَهُ أَوَّلُ فَلَا يَكُونُ قَدِيًا وَكَذَا يَكُونُ لِلْحَرْفِ الْآخِرِ انْقِضَاءٌ فَلَا يَكُونُ هُوَ أَيْضًا قَدِيَا بَلْ حَادِثًا .....

وَهَكَذَا الْمَجْمُوعُ الْمُرَكَّبُ مِنْهَا.

الْقُرْآنُ يمكِن وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ وَكُلُّ مَا أَمْكَنَ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ فَهُوَ

مُحدَتْ وَكُلُّ مُحْدَثٍ تَخلُوفٌ.

4 - الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مُعْجِزٌ فَيَجِبُ مُقَارَنَتُهُ لِلدَّعْوَى حَتَّى يَكُونَ تَصْدِيقًا

لِلْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ، فَيَكُونُ حَادِنَا مَعَ حُدُوثِهَا.

(1) الإمام السَّامِيُّ، نُورُ الدِّينِ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمَيْدٍ، رَوْضُ الْبَيَانِ عَلَى فَيْضِ المَنَانِ فِي الرَّدْ عَلَى مَنِ

ادَّعَى قِدَمَ الْقُرْآنَ.