دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
ذَكَرَهُ فِي وَصْفِ مَخْلُوقَاتِهِ. قَالَ تَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا برَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ كل الأنعام: 1 قال تعالى: و هو الذي جعل لكم الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبصرا إن في ذلك لايت لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ه يونس: 67
قَالَ تَعَالَى: لو أَمَن جَعَلَ الْأَرْضَ فَرَارًا وَجَعَل خللها أنهرا وجعل لها رواسي وجعل بين الْبَحْرَيْنِ حاجزا أوله معَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} النمل: 61، وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ بِهَذَا الْمَعْنَى بيِّنَتْ أَنَّ الْجَعَلَ مِنَ اللهُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ وَالْجاعِلُ لَهَا هُوَ الله
الْخَالِقُ.
-
-8 - وَصَفَ اللهُ - تَعَالَى - الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ بِأَنَّهُ قَائِمٌ بِغَيْرِهِ فَهُوَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. قَالَ تَعَالَى: {بَلْ هُوَ قُرْهَانٌ نَعِيدٌ فِي لَوح تَحْفُوظ البروج: 21 - 22. وأيضا في صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ. قَالَ تَعَالَى بَلْ هُوَ وَايَتُ بَيِّنَتُ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلم وَمَا يجعد بشاينا إلا الظَّالِمُونَ كه العنكبوت: 49. وَكُلُّ مَا قَامَ في خَلُوقٍ فَهُوَ تَخَلُوفٌ، لِأَنَّ الْحَادِثَ لَا يَكُونُ وِعَاءً لِلْقَدِيمِ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله عَحَلَّا لِحَيَاةِ الله أَوْ قُدْرَتِهِ أَوْ عِلْمِهِ أَوْ وُجُودِهِ أَوْ سَمْعِهِ أَوْ بَصَرِهِ، وَإِنَّما تَكُونُ الْمَخْلُوقَاتُ أَوْعِيَةً
مَعْلُومَاتِ اللهَ وَمَقْدُورَاتِهِ وَمَرْثِيَّاتِهِ لِأَنَّهَا مَخْلُوقَاتٌ مِثْلَهَا.