دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
-9 وَصَفَ اللهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ بِأَنَّهُ ذِكْرٌ. قَالَ تَعَالَى الله وما هو إلا ذكر للعالمين الله القلم: 52. وَوَصَفَ هَذَا الذِّكْرَ بِأَنَّهُ مُحْدَفٌ. قَالَ تَعَالَى هو ما يأتيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم تُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يلعبونَ (الأنبياء 2، وَكُلُّ مُحدَثٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ أَي خَالِقٍ،
وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَمُحْدِثُهُ.
-10 وَصَفَهُ اللهُ بِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ، كَمَا وَصَفَ بِذَلِكَ مَخْلُوقَاتٍ أُخْرَى قَالَ تَعَالَى هو إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ له الحجر: 9، و في وَصَفَ الْحَدِيدَ، قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَتِ و أنزلنا معهم الكتب والميزان ليقوم النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن ينصره ورسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز الحديد: 25، وأَنْزَلَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى. وَقَالَ تَعَالَى وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْتَكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا ولكن كانوا أنفسهم يَظْلِمُون که البقرة: 57 وقَالَ تَعَالَى: وَقَطَّعْنَهُمُ اثْنَتَى عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمَّا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذ اسْتَسْقَهُ قَوْمُهُ أَن أَضْرِب بَعَصَاكَ الْحَجَر فَأَنْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عليهم الغَمَمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المَن وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طيبت مَا رَزَقْنَكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الأعراف: 160 وقَالَ تَعَالَى: يَنبَنِي