دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٥دلائل الاعتقاد عند الإباضية |
215
16 - وَصَفَ اللهُ أَنَّ تَفْصِيلَهُ لِلْقُرْآنِ نَاشِيِّ عَنْ عِلْمِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ جِثْتَهُم بِكِتَب فَضَلْتَهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الأعراف: 52، وَالنَّاشِي عَنِ الشَّيْءِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ به … وَالْأَدِلَّة كَثِيرَةٌ وَيُمْكِنُ التَّوَسُعُ فِي الْمَوْضُوعِ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْكُتُبِ الْمُتَخَصَّصَةِ، وَهَذِهِ الْأَدَلَّهُ الْوَارِدَةُ هُنَا وَاضِحَةٌ لِكُلِّ ذِي عَيْنَيْنِ مِمَّنْ يَرْغَبُ فِي اتَّبَاعِ الْحَقِّ، فِي هَذِهِ
مَسْبُوقًا
الْمَسْأَلَةِ وَسُلُوكِ مَسْلَكَهُ عَلَى نُورٍ وَدَلِيلٍ.
(1)
ثَالِثًا: الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ).
A
وَصَفَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَةٌ تُحكَمَت هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ومَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ وَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبَّنَا وَمَا يَذكَرُ إلا أُولُوا الْأَلْبَبِ﴾ آل عمران: 7. فَمَا هُوَ الْمُحْكَمُ وَمَا هُوَ الْمُتَشَابِه؟
(1) لَقَدْ تَنَاوَلَ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ الْخَلِيلِيُّ، أَحْمَدُ بْنُ حَمَدٍ - حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ - قَضِيَّةَ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ بِشَيْءٍ مِنَ التَّفْصِيلِ وَالْعَمْقِ، فِي كِتَابِهِ: جَوَاهِرُ التَّفْسِيرِ أَنْوَارٌ مِنْ بَيَانِ التَّنْزِيلِ، (جُزْءٌ خَاصٌ) بتفسير الآية: 7 مِنْ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ النَّاشِرُ سَلْطَنَةٌ عُمانَ، مَكْتَبَةُ الاسْتِقَامَةِ، ط 1، 51425
- 2004 م.