دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

دلائل الاعتقاد عند الإباضية -

الْمُحْكَمِ مِنَ الْآيَاتِ، وَتُفَسَّرُ بِمَا يَلِيقُ مَعَ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْأَمْيْلَةُ كَثِيرَةُ

مِنْهَا:

الْعَيْنُ. قَالَ تَعَالَى: له وحملته على ذات ألواح ودمر

بأعيننا جزاء لمن كان كفرك القمر: 13

1

14، أَي بِحِفْظِنَا

وَإِرَادَتِنَا، وَمُحَالٌ أَنْ نَنْسُبَ إِلَى اللَّهُ الْعَيْنَ الْمَحْسُوسَةَ، وَهُوَ تَعَالَى

مُنزَّهُ عَنِ الْجَوَارِح وَمُشَابَةِ الْمَخْلُوقَاتِ.

2 - السَّاقُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ القلم: 42، أَي يَوْمَ يَشْتَدُ الْأَمْرُ. وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ

شِدَّةِ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

- الْيَدُ. قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ المائدة: 64. أَيْ نِعْمَتَاهُ تَعَالَى اللهُ وَتَنَزَّهَ عَنِ الْجَارِحَةِ كَمَا ذَهَبَتْ إِلَى ذَلِكَ الْمُشَبِّهَةُ

وَالْحَشَوِيَّةُ.

- الِاسْتِوَاءُ قَالَ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى طه: 5، أَي

اسْتَوْلَى وَغَلَبَ وَقَهَرَ. قَالَ الْإِمَامُ السَّالِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ:

وَإِنَّمَا الإِسْتِوَا مُلْكُ وَمَقْدِرَةٌ لَهُ عَلَى كُلِّهَا اسْتَوْلَ وَقَدْ عَدَلَا كَمَا يُقَالُ اسْتَوَى سُلْطَانُهُمْ فَعَلَا عَلَى الْبِلَادِ فَحَازَ السَّهْلَ وَالْجِبَلَا (1)

(1) غَايَةُ الْمُرَادِ، ذَكَرَ الْجُمَلَ الثَّلَاثِ وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ