دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وهُوَ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَمَعَ المَخْلُوقَاتِ أَيْنَها كَانَتْ بِعِلْمِهِ
وَحُكْمِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَإِرَادَتِهِ وَقَهْرِهِ لِلْكَوْنِ وَمَا فِيهِ.
- الْوَجْهُ. قَالَ تَعَالَى و ويبقى وجه رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الرحمن: 27، أَيْ يَبْقَى اللَّهُ وَيَهْلِكُ مَا سِوَاهُ وَيَفْنَى وَيَزُولُ. الْقُرْبُ. قَالَ تَعَالَى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَلِحاً قَالَ يَقَوْمٍ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَه غَيْرُهُ هُوَ أَنشَاكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُو فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ تُجيب) هود: 61 بِمَعْنَى سُرْعَةِ الْإِجَابَةِ … وَأَمْثَالُها كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. وَيَتَّضِحُ معْنَى هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ بَرَدَّهَا وَأَمْثَالِهَا إِلَى الْمُحْكَمِ مِنَ الْآيَاتِ وَتَأْوِيلِهَا بِمَا يَلِيقُ وَهَدْيُ الْإِسْلَام كَمَا أَخْبَرَنَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بِأَنَّ الْمُحْكَمَ هُوَقَالَ تَعَالَى: {وَايَتٌ تُحكَمْتُ هُنَّ أُمُّ الكتب آل عمران: 7، أَي أَصْلُهُ الَّذِي يُرَدُّ إِلَيْهِ الْمُتَشَابِه.
V
وعقيدة المؤمن تبنى برد الآيات المتشابهه إلى الأيات المحكمة، كما أمر الله بذلك في كتابه العزيز، حينما قال عن اليات المحكمة: وهو الَّذِي
أنزل عليْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَةٌ تُحكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَبِ} آل عمران: 7