دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

226

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

(3/ 2): الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ

أَوَّلا: حَقِيقَةُ الرُّسُولِ وَالنَّبِيِّ

الرَّسُولُ لُغَةٌ: هُوَ الْمَبْعُوثُ فِي مُهِمَّةٍ. جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى لِسَانِ الْمَلِكَةِ بِلْقِيسَ قَالَ تَعَالَى: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةِ فَنَاظِرَهُ بِمَ

يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ الله النمل: 35.

وَاصْطِلاحًا هُوَ الْمَبْعُوثُ مِنْ قِبَلِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لِتَبْلِيغِ الرَّسَالَةِ إِلَى النَّاسِ قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتب والميزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز

الحديد 25

وَالنَّبِيُّ لُغَةٌ مَأْخُوذَةٌ هَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْ النَّبوَةِ: أَي الرِّفْعَةِ وَالشَّرَفِ. وأيضًا مِنَ النَّبا أَي الْخَيْرِ. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مُنَبِّي عَنِ اللَّهَ وَمُنَبَّةٌ مِنْهُ. وَاصْطِلَاحًا: هُوَ الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعِ مَنْ سَبَقَهُ مِنَ الرُّسُلِ وَكُلَّفَ

بتبليغه.