دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

أَدِلَّهُ صِدْقِ الرُّسُل:

-1

يُسْتَدَلُّ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ بِأَمْرَيْنِ:

التأييد بالْمُعْجِزَاتِ.

227

وَالْمُعْجِزَةُ: هِيَ الْأَمْرُ الْخَارِقُ لِلْعَادَةِ، يُؤَيِّدُ اللهُ بِهَا رُسُلَهُ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - تَأْكِيدًا عَلَى صِدْقِهِمْ، وَتَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:

أَوَّلا: مُعْجِزَةٌ حِسْبَةٌ مُؤَقَتَةٌ:

كُلُّ مُعْجِزَاتِ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - كَ النَّارِ كَانَتْ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَعَصَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كُلَّما أَلْقَاهَا تَحَوَّلَتْ حَيَّةٌ تَسْعَى وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ عِنْدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ -

وَانْشِقَاقِ الْقَمَرِ زَمَنَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- … إلخ.

ثَانِيَا: مُعْجِزَةٌ عَقْلِيَّةٌ خَالِدَةٌ

-

هِيَ مُعْجِزَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَقَدْ تَحَدَّى اللهُ الْبُلَغَاءَ بِأَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ وَتَخَدَّاهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ وَتَخَدَّاهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ،

فَعَجَرُوا فِي كُلِّ ذَلِكَ.

2 - الْعِصْمَةِ.

وَمَعْنَى الْعِصْمَةِ الْحِفْظُ وَالْوِقَايَةُ، وَهِيَ تَزْكِيَةُ النَّفْسِ وَصَفَاؤُهَا وَطَهَارَتُها مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍ بِحَيْثُ لَا يُتَصَوَّرُ عَفْلًا أَنْ يَرْتَكِبَ النَّبِيُّ أَوِ الرَّسُولُ