دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

دلائل الاعتقاد عند الإباضية |

229

لئلا يكونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجةٌ بَعدَ الرُّسُل وَكَانَ اللَّهُ عَزيزا

1

حكيما النساء: 165.

سِيَاسَةُ النَّاسِ وَالحُكْمُ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ قَالَ تَعَالَى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيكَ الكتب بالحق مصدقا لما بين يديه من الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنَّا عَلَيْهِ فاحكم بينَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ يكل جعلنا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليَبْلُوَكُمْ في مَا وَاتَنكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَيّتكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا نَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ له المائدة: 48 - 49. تَأَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الأَمر مِنكُمْ فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ

وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} النساء: 59.

ثَانِيا: صِفَاتُ الرُّسُل

الرُّسُلُ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - هُمْ صَفْوَةُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ اخْتَارَهُمُ اللهُ لتبليغ دِينَهُ إِلَى النَّاسِ، وَيُبَيِّنُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ، أَنَّ هُنَاكَ تَفَاضُلا بَيْنَ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - فَمِنْهُمْ أُولُو الْعَزْمِ، لِشَدَّةٍ مَا لَاقُوهُ مِنِ ابْتِلَاءِ وَصَبَرُوا عَلَى

ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُم مَّن كَلَّمَ

*