دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤234
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
رَابعًا: وَاجِبُنَا نَحْوُ الرُّسُل
أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِالْإِيمَانِ بِرُسُلِهِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. قَالَ تَعَالَى: {قُولُوا و امنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ الله البقرة: 136. وَحَرَّمَ الْإِسْلَامُ إِنْكَارَ الْإِيمَانِ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُوْلَبِكَ هُمُ
10.
الكفرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينا (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ
101
وَرُسُلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَوْلَيكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} النساء: 150 - 152. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ مُوَضّحًا مَا يَجِبُ عَلَيْنَا نَحْوَ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ:
وَالْأَنْبِيَا بِهِمُ الْإِيمَانُ يَلْزَمُنَا وَمَا عَلَى كُلِّهِمْ مِنْ كُتْبِهِ نَزَلَا (1)
وَقَدْ ذَكَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ خَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ رَسُولًا، وَلَكِنْ يُبَيِّنُ لَنَا أَنَّ هُنَاكَ رُسُلًا لَمْ يَقُصَّ لَنَا قَصَصَهُمْ. قَالَ تَعَالَى: و الله إنا أوحينا إليك كما أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّنَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَرُونَ وَسُلَيْمَنَّ
(1) غَايَةُ المُرَادِ، ذِكْرُ الْجُمَلِ الثَّلَاثِ وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ.