دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥دلائل الاعتقاد عند الإباضية
???
235
وَعَاتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْتَهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا من النساء: 163 - 164. والإيمان بهمْ يَقْتَضِي الاِهْتِدَاءَ بِهدَاهُمْ وَسُلُوكَ مَسْلَكَهُمُ الْقَوِيمَ وَكَذَلِكَ وِلَايَتَهُمْ وَنُصْرَتَهُمْ وَالدَّفَاعَ عَنْهُمْ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِحَقِّهِمْ وَنَخُصُّ بالْإِيمَان مِنْ بَيْنِهِمْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ خَاتِمُ الرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. قَالَ تَعَالَى: الله مَا كَانَ مُحَمَّدُ أَبا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا الأحزاب: 40. وَيَنْبَغِي عَلَيْنَا الاِقْتِدَاءُ بِهِ قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) الأحزاب: 21. وَقَدْ حَذَرَنَا اللهُ مِنْ مُخَالَفَتِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ تَعَالَى: لَا تَجْعَلُوا دُعاة الرسول يتنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيرُ النور: 63. والإيمانُ بِسَيّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يَتَطَلَّبُ مِنَّا الدَّفَاعَ عَنْهُ وَالدَّعْوَةَ إِلَى الرِّسَالَةِ الَّتِي بُعِثَ بِتَبْلِيغِهَا.