دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

وَيُقْصَدُ بِالْعَقِيدَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ: المُسَلَّمَاتُ الْيَقِينِيَّةُ الَّتِي جَاءَتْ فِي كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ - وَثَبَتَتْ بِالتَّوَاتُرِ (1)، مِنْ سُنَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالْعَقِيدَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ تَقُومُ عَلَى فَطْعِيُّ (2) الدَّلَالَةِ، لَا الظَّنِّي، وَبِالتّالي لَا تَثْبُتُ الْعَقِيدَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ أَوْ بِالشَّكُ وَالظَّنِّ، أَمَّا الْأَحْكَامُ الْعَمَلِيَّةُ فَإِنَّهُ

(2)

يُؤْخَذُ فِيهَا بِالْأَحَادِ. وَعَقِيدَةُ الْإِسْلَامِ لَهَا أَرْكَانُهَا السِّتَّةُ، وَهِيَ الْإِيمَانُ:

-1

-2

-?

-7

بالله.

بِالْمَلَائِكَةِ.

بِالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ.

بالرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

بِالْيَوْمِ الْآخِرِ. ر نامور کر علوم اسلامي

بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ.

وَمَنِ اعْتَنَقَ عَقِيدَةَ الْإِسْلَامِ وَآمَنَ بِهَا وَاعْتَقَدَهَا طَوَاعِيَةٌ، لَا يَحِقُ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهَا أَوْ إِنْكَارُهَا وَالْخُرُوجُ مِنْهَا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عُدَّ مُرْتَدَّا، وَعَلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ تَطْبِيقُ أَحْكَام الْمُرْتَدُ بِشَأْنِهِ مِنِ اسْتِتَابَةٍ فَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ، وَهَذَا مِنْ أَجْلِ سَدُ الدَّرَائِعِ عَلَى الْمُتَرَبِّصِينَ بِالْإِسْلَامِ فَيَتَظَاهَرُونَ بِاعْتِنَاقِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ يُعْلِنُونَ الْخُرُوجَ عَنْهُ، لِتَشْوِيهِ صُورَتِهِ أَمَامَ الْآخَرِينَ. وَالْإِسْلَامُ قَدْ

(1) المُتَوَاتِرُ: مَا رَوَاهُ الْجَمْعُ مِنَ النَّاسِ عَنِ الْجُمْعِ مِنَ النَّاسِ، مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى مُنْتَهَاهُ، بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ

اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ.

(2) الْقَطْعِيُّ: هُوَ الثَّابِتُ الَّذِي لَا لَيْسَ فِيهِ وَلَا شَكٍّ.