دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

245

21 - قال تعالى: الله وَلَقَد أَرْسَلْنَا رُسُلا من قبلك وجَعَلْنَا لَمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِعَابَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجل

كتاب دين الرعد: 38.

22 - وَقَالَ تَعَالَى: الله ولكل أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} الأعراف: 34.

23 - و قَالَ تَعَالَى: {وَلَن يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ الله المنافقون: 11.

وبَعْدَ مُغَادَرَةِ الْإِنْسَانِ هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَنتَقِلُ إِلَى الْآخِرَةِ وَقَدْ كَلَّفَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - الْأَحْيَاءَ بِدَفْنِ مَوْتَاهُمْ، وَقَدْ تَعَلَّمَ الْإِنْسَانُ دَفْنَ الْمَيِّتِ مِنْ غُرَابٍ. قَالَ تَعَالَى: فَبَعَتَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَوَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِي سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّدِمِينَ} المائدة: 31.

وَالْمَوْتُ حَقِيقَةٌ مُشَاهَدَةٌ لَا يُمَارِي فِيهَا أَحَدٌ، وَالْإِيمَانُ بِهَذِهِ الْحَقِيقَةِ الْوَاقِعَةِ تَجْعَلُ مِنَ الْإِنْسَانِ يَسْتَعِدُّ لَا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَهُوَ يَنْتَقِلُ مِنْ دَارِ عَمَلٍ إِلَى دَارِ جَزَاء. وَأَوَّلُها حَيَاةُ الْبَرْزَحَ، وَسُمِّيَتْ بِهَذَا الإِسْمِ اشْتِفَافًا مِنْ مَعْنَى الْبَرْزَحَ اللُّغَوِيُّ: أَي الْحَاجِزِ بَيْنَ شَيْتَيْنِ. وَهُوَ مَرْحَلَةٌ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْبَعْثِ. قَالَ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلَّ أَعْمَلُ صلِحًا فِيمَا تَرَكْثُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَابلها وَمِن وَرَابِهِم بَرْزَخٌ إلى يوم

يُبْعَثُونَ

يبعثون المؤمنون: 99 - 100.