دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَالْحَيَاةُ الَّتِي يَنتَقِلُ إِلَيْهَا الْإِنْسَانُ الاِعْتِقَادُ الصَّحِيحُ فِيهَا يَكُونُ مِنْ خِلَالِ النُّصُوصِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْقَبْرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَإِمَّا حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، وَقَدْ دَلَّتِ النُّصُوصُ عَلَى هَذَا:
-1 أَخْبَرَنَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذِّبُ بِهِ فِرْعَوْنَ وَمَنْ كَفَرَ بِالله مِنْ قَوْمِهِ. قَالَ تَعَالَى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوا وَعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا عَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ غافر: 46.
-2 أَخْبَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْعَذَابِ الَّذِي يَنتَظِرُ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ قَالَ تَعَالَى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُتَنفِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُم ستعدبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيم التوبة: 101، وَالْآيَةُ ذَكَرَتْ أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ ثَلَاثًا: بِإِقَامَةِ الحُدُودِ، وَفِي الْقَيْرِ، وَبَعْدَ الْبَعْثِ. وَالله أَعْلَمُ.
كَانَ الرُّسُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
عَذَابِ الْقَبْرِ ".
4 - يُعْرَضُ عَلَى الْإِنْسَانِ مَقْعَدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؛ جَاءَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي