دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية
247
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ.
فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ ".
ثَانِيَا: قَضَايَا عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
الْقَضِيَّةُ الْأُولَى: أَسْمَاءُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وُقُوعُ السَّاعَةِ أَوْ يَوْم الْقِيَامَة مِنَ الْأُمُورِ الْغَيْبِيَّةِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ
قَالَ تَعَالَى: {يَسْتَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَنهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لا يُجليها لوقتها إِلَّا هُو ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْتَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) الأعراف: 187.
وَهَذَا الْيَوْم الْعَظِيمِ أَسْمَاء مِتُعَدِّدَةٌ وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَبَعْضُ سُوَرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ حَمَلَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ، وَكُلُّ اسْمٍ مِنْهَا لَهُ مَدْلُولُهُ الْمُعَبْرُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ الْيَوْم وَالْأَسْمَاءُ الدَّالَّهُ عَلَى الرُّهْبِ وَالرُّعْبِ وَالْفَزَعِ، فَإِنَّهَا تكُونُ عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْعُصاةِ، أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ النَّاجُونَ فَهُمْ فِي أَمْنِ وَأَمَانٍ وَوِفَادَةٍ وَتَكْرِيمٍ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ أُولَيْكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا أَشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ