دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

تعريفه:

الْقَضِيَّةُ الثَّانِيَةُ: الْبَعْتُ

251

البَعْتُ هُوَ رَدُّ الْأَرْوَاحِ لِلْأَجْسَادِ وَإِحْيَاهُ الْخَلْقِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّامِيُّ، مُوَضّحًا حَقِيقَةَ الْبَعْثِ:

فَالْمَوْتُ أَنْ تُفَارِقَ الرُّوحُ الجَسَدُ وَالْبَعْتُ رَدُّهَا إِلَيْهِ لِلْأَبَد (1)

أَدِلَّةُ الْوَحْيِ عَلَى تَحَقُّقِ الْبَعْثِ:

أَنْكَرَ قَوْمُ الْبَعْثَ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَالْحَدِيثُ النَّبِوِيُّ، وَجَاءَتِ الْأَدِلَّهُ مُبَيِّنَةٌ وُقُوعُهُ، وَمِنْ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ:

-

1 - قَالَ تَعَالَى: الله وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

النحل: 38.

-2 - قَالَ تَعَالَى الله أنظر كيف ضربوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً لا وَقَالُوا أَعِذَا كُنَّا عِظَما ورُفَنَّا أَعِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا

11

قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي

صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أول مرة

(1) أَنْوَارُ الْعُقُولِ.