دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

254

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

4 - قُدْرَةُ الْخَالِقِ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا مِنْ مَظَاهِرَ دَلِيلٌ عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى بِبَعْثِ الْخَلَائِقِ. قَالَ تَعَالَى: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَن يَخلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الخَلقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ: إِذا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فيكون فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» پس: 81 - 83

A

الكَمالُ الْإِليُّ وَالْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ عَلَى تَصْرِيفِ الْكَوْنِ، وَانْفِعَالِ الْأَشْيَاءِ لِإِرَادَتِهِ وَحُكْمِهِ، لَا يُعْجِزُهُ بَعْثُ الْخَلَائِقِ وَرَدُّ الْأَرْوَاحِ إِلَيْهَا. قَالَ تَعَالَى: {أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَن يَخلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ

A 1

إذا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي

AS

بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ پس: 81 - 83.

وَالْأَمْئِلَةُ وَالْأَدِلَّةُ كَثِيرَةٌ الدَّالَّهُ عَلَى تَحَقِّقِ وُقُوعِ الْبَعْثِ، وَكَمْ مِنْ حَي خَرَجَ مِنْ مَيِّتٍ، وَلَا يُكَابِرُ فِي وُقُوعِهِ إِلَّا أَحْمَقُ وَلَا يُدْرِكُ حَقِيقَتَهُ وَلَا يَسْتَعِدُّ هِذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ أُولُوا الْأَلْبَابِ.

الْحِكْمَةُ مِنَ الْبَعْثِ:

الله- جَلَّ شَأْنُهُ - يَبْعَثُ الْمُكَلِّفِينَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَفَنَائِهِمْ لِحِكَم كَثِيرَة

بَيْنَهَا فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: