دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

256

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الْقَضِيَّةُ الثَّالِثَةُ: الحَشْرُ

الْحَشْرُ: هُوَ جَمْعُ الْخَلَائِقِ، قَالَ تَعَالَى مُخبرًا عَنْ فِرْعَوْنَ قَالَ تَعَالَى: فَكَذَبَ وَعَصَن ثم أدبر يسعى و فحشر فنادى) فقال أنا ربكم الأعلى النازعات: 21 - 24، أَي جَمَعَ النَّاسَ، وَسُمِّيَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بِيَوْمِ الْحَشْرِ لأَنَّ اللهَ يَجْمَعُ فِيهِ الْخَلَائِقَ، قَالَ تَعَالَى: الله الله وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ومن تأخر فلا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} البقرة:

203. وَتَخْتَلِفُ أَحْوَالُ النَّاسِ يَوْمَ الْحَشْرِ.

مُكَرَّمِينَ. قَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ

24 - الْمُتَّقُونَ يَفِدُونَ إِلَى رَبِّهِمْ مُعَذِّزِينَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إلَى الرَّحْمَنِ وَفَدَام مريم 85

25 - أَمَّا الْمُجْرِمُونَ فَإِنَّ حَشْرَهُمْ فِيهِ مَذَلَّةٌ وَمَهَانَةٌ هُمْ، وَيُسَاقُونَ عَطْشَى، قَالَ تَعَالَى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدَا مريم 86، وَهَكَذَا يَكُونُ حَشْرُ كُلِّ الْمُعْرِضِينَ عَنْ مَنْهَجِ اللَّهُ، وَوَصَفَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الْمُعْرِضِينَ عَنْ مَنْهَج اللهُ بِأَنَّهُمْ يُحْشَرُونَ عِمْيَانًا. قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى 5) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى

(124)

وَقَدْ كُنتُ بصيرا قال كذلك أنتكَ ايَتُنَا فَنَسِينَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ

(125)

تنسى طه: 124

-

126، وَكَذَلِكَ يُحْشَرُونَ زُرْقَا قَالَ تَعَالَى:

يومَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَذٍ زُرْقًا طه: 102.