دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨258
(14
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
خَافِيَةٌ الله الحاقة: 18، وَقَالَ تَعَالَى: الله ينبوا الإِنسَنُ يَوْمَينيم بِمَا قَدَّمَ وَأَخَرَ بَلِ الإنسن على نَفْسِهِ بَصِيرةٌ) وَلَوْ أَلقَى مَعَاذِيرَهُ الله القيامة: 13 - 15، وَ قَالَ تَعَالَى: وإن إلينا إيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم الله الغاشية: 25 - 26، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَيذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانَا لِيُرَوْا أَعْمَلَهُمْ﴾ الزلزلة: 6. وَيُقْصَدُ بِالْحِسَابِ تَمِيزُ الْأَعْمَالِ خَيْرًا أَوْ شَرًا، وَيَرَى الْإِنْسَانُ مَا عَمِلَ مِنْ
خَيْرٍ وَمَا عَمِلَ مِنْ شَرٌ. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ:
أَمَّا الْحِسَابُ فَهُوَ تَمِيزُ الْعَمَل خَيْرًا وَشَرًا لِيَرَاهُ مَنْ عَمِلْ وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَماءُ أَقْوَالًا تَتَعَلَّقُ بِالْمُحَاسَبِينَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَدَّمَ النَّاسَ
فِي الْمَوْقِفِ إِلَى أَصْنَافِ:
- يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا. وَهُمُ الْأَنْبِيَاءِ.
- يُحَاسَبُونَ حِسَابًا عَسِيرًا وَهُمُ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ
سَيِّنا، يُسْأَلُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
لا يُحَاسَبُونَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ.
-4 اخْتُلِفَ فِي شَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوفِينَ، وَهَكَذَا بِالْمُقَابِلِ الْمُصَرِّينَ عَلَى الْكَبَائِرِ قِيلَ يُحَاسَبُونَ وَقِيلَ يَدْخُلُونَ إِلَى
مصِيرِهِمْ بِلَا حِسَابٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.