دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

دلائل الاعتقاد عند الإباضية |

259

قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِيُّ مُوَضّحًا أَصْنَافَ النَّاسِ فِي الْحُسَابِ،

وَالحْكِمْةَ مِنْهُ:

خُصَّ بِهِ مُقَصِّرُ لِيُعْلَمَا أَوْ فَاسِقٌ لِيُكْثِرِ التَّنَدُّما

وَمَا عَدَاهُمَا إِلَى الْحِنَانِ بِلَا حِسَابٍ أَوْ إِلَى النيران (1)

وَمِنْهُمْ مَنْقَالَ: إِنَّ الْجَمِيعَ مُحَاسَبُ:

-1 الْمُسْلِمُ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا. قَالَ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتبهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يسيرا ونقلب

إلَى أَهْلِهِ مَسْرُورا الانشقاق: 7 - 9.

2 الْمُشْرِكُونَ يُنَبِّؤُونَ بِأَعْمَالِهِمْ لِيَزْدَادُوا حَسْرَةً وَغَيًّا. قَالَ تَعَالَى: وزَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُل بَلَى وَرَي لَبعَنَّ ثم لنونَ بِمَا

وذلكَ عَلَى اللَّهِ يَسير التغابن: 7.

التنبون

-3 الْمَيْتَ الْمُصَرَّ عَلَى الْكَبَائِرِ. قَالَ تَعَالَى: {وَنَضَعُ الْمَوْزِينَ القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شَيْئًا وَإِن كَان مثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنا بها وكفى بنا حسبين کان نامه الأنبياء: 47. وَاللهُ أَعْلَمُ، وَيَكْفِي الْمُسْلِمَ - فِي مَسْأَلَةِ الْحِسَابِ - الاِعْتِقَادُ بِأَنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا.

(1) أَنْوَارُ الْعُقُولِ الْفَضْلُ الْأَوَّلُ مِنَ الْبَابِ الرَّابِعِ.