دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
-1 طَلَبُ الْعِلْمِ عِبَادَةٌ لله، وَكُلُّ عِبَادَةٍ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ خَالِصَةٌ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاةَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَالِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ الْبَيِّنَةِ: 5 وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّبِوِيِّ التَّحْذِيرُ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَماءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ لَقِيَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ خَائِبٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ (1). يَقُولُ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
لا تَطْلُبَهُ يَا أَخِي لِلْجَاءِ وَلَا بِهِ لِلْعُلَما مَبَاهِي لأَنَّمَا الْمُرَاد مِنْهُ الْعَمَلُ وَصَرْفُهُ لِغَيْرِهِ مُبْطِلُ (2)
2 رَفْعُ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ الله عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى: ويَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَلِسِ فَأَفْسَحُوا يَفْسَحُ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشرُوا فَانظُرُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَحَتْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (المجادلة:.11. وَقَدْ شَرَحَ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ بِقَوْلِهِ:
(1) الْفَرَاهِيدِيُّ، الجامِعُ الصَّحِيحُ لِلْإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، (5) بَابُ طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ اللهِ - عَزَّ
وَجَلَّ - وَعُلَمَاءِ السُّوءِ.
(2) السَّالِمِيُّ، جَوْهَرُ النِّظَامِ … ، ج 1، ص 6