دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣دلائل الاعتقاد عند الإباضية |
263
يَتَمَنَّوْا عَلَى اللَّهُ الْأَمَانِيِّ وَيُضَيِّعُوا الْعَمَلَ بِالتَّكَالِيفِ وَيَسْتَخِفُوا بِأَوَامِرِ الله وَنَوَاهِيهِ اعْتِمَادًا عَلَى فَسَادِ الْمُعْتَقَدِ، وَالْأَدِلَّةُ الدَّاحِضَةُ هَذَا الاِعْتِقَادِ الْفَاسِد
- مِمَّا ذُكِرَ - كَافِيَةٌ لِكُلِّ ذِي لُبِّ سَلِيمٍ وَفَهُم صَحِيحٍ.
الْقَضِيَّةُ السَّابِعَةُ: الصَّرَاطُ:
الصِّرَاط، لُغَةٌ: الطَّريق.
وَاصْطِلاحًا: هُوَ طَرِيقُ الله الْقَوِيمُ وَهُوَ دِينُ اللَّه الْإِسْلَامُ). قَالَ تَعَالَى: الله ومن يعتميم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِي آل عمران: 101، وَقَالَ تَعَالَى: {وَافَمَن يَمْشِي مُكِلًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطِ مستقيم
2
by
الملك: 22، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنَّ الصِّرَاطَ جِسْرٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ يَعْبُرُهُ الْمُكَلِّفُونَ بِحَسَبِ أَعْمَاهِمْ وَالْمُقَصِّرُونَ يَسْقُطُونَ مِنْهُ إِلَى النَّارِ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ عُبُورَهُ، وَاتَّسَاعُ طَرِيقِهِ أَوْ ضِيقِهَا بِحَسَبِ الْعَمَلِ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبُوا إِلَيْهِ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ دَالٌ عَلَيْهِ بَلِ الْأَدِلَّةُ الْقَطْعِيَّةُ بَيِّنَتْ أَنَّ الصِّرَاطَ هُوَ طَرِيقُ الْإِسْلَامِ فَمَنْ سَارَ مُلْتَزِمًا بِالْإِسْلَامِ نَجَا وَمَنْ لَمْ اللهَ سَقَطَ وَهَلَكَ. قَالَ تَعَالَى: لو قُلْ إِنَّنِي هَدَتي رَبِّي إِلَى صِرَاط
يَتَمَسَّكْ بِدِينِ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيمَا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الأنعام: 161،
قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِيُّ مُوَضّحًا هَذَا الْمَعْنَى: