دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَقَوْلُهُ الصِّرَاطُ فَهْوَ الْحَقُّ لَا جِسْرٌ كَمَا بَعْضُهُمْ تَأَوَلَا (1) ويثبت للعاقل أن الدار الآخرة دار تكريم للمؤمنين وليست دار ابتلاء وتخويف لذا فإن المؤمنين يفدون إلى ربهم ويدخلون الجنة وهم مبعدون عن النار لا يسمعون حسيسها، ولا يمرون فوقها كما يعتقده البعض ممن التبس عليه طريق الحق.
والصراط المستقيم هو الإسلام دين الله القويم ونوره المبين، من سلكه في الدنيا نجا في الآخرة، ومن ضيعه في الدنيا ندم في الآخرة.
الْقَضِيَّةُ الثَّامِنَةُ الْوُرُودُ:
لُغَةٌ: وَرَدَ عَلَيْهِ بِمَعْنَى: أَشْرَفَ عَلَيْهِ دَخَلَهُ أَوْ لَمْ يَدْخُلُهُ. وَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قال ما خطبكما قالت لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شَيخ كَبِيرُ القصص: 23، وَيَرِدُّ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُشْرِكُونَ وَسَائِرُ الْكُفَّارِ وَكُلُّ مَنْ مَاتَ مُسْتَحِقًا عِقَابَ الله، وَقَدْ كَشَفَ لَنَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنْ أَحْوَالِ الَّذِينَ يَرِدُونَ جَهَنَّمَ، قَالَ تَعَالَى: {وَيَقُولُ الإِنسَنُ أَونَا مَا مِتُ لَسَوْفَ أَخْرَجُ حَيًّا أَولَا يَذْكُرُ الإنسَنُ أَنَّا خَلَقْتَهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ علاج
(1) أَنْوَارُ الْعُقُولِ