دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥دلائل الاعتقاد عند الإباضية
265
وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِيبًا ثُمَّ لَنَازِعَن مِن كُل شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِنْيا ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا وإن منكم إلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيا مريم: 66 - 71. وَاسْتَدَلَّ الْبَعْضُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّلِمِينَ فِيهَا چيشيام که مريم: 72 بِوُرُودِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى النَّارِ، وَيُجَابُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ مَنْ وَقَعَ فِي الشَّيْءِ فَهُوَ غَيْرُ مُنَجِّى مِنْهُ، لأَنَّ التَّنْجِيةَ قَبْلَ الْوُقُوعِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ) ثم﴾ هُنا
تُفِيدُ الْمُهْلَةَ الرُّنْبيَّةَ كَمَا هُوَ شَأْنُها عِنْدَمَا تَعْطِفُ جُمْلَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ، أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ الْمُوفُونَ الْأَنْقِيَاءُ فَهُمْ مُبْعَدُونَ عَنْ نَارِ جَهَنَّمَ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَى أُولَيكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَلِدُونَ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ) الْأَكْبَرُ وَنَتَلَقَّهُمُ الْمَلَبِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ الله الأنبياء: 101 - 103. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِيُّ مُوَضّحًا هَذَا الْمَعْنَى:
وَالْمُؤْمِنُونَ عَنِ النِّيرَانِ قَدْ بَعُدوا
وَمَا الْوُرُودُ هُمْ بَلْ لِلَّذِي انْخَذَلَا (2)
(1) سَمَاحَةُ الشَّيْخ الخليل، أحدَ بْنِ حَمَدٍ، شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَادِ، ص 64
(2) غَايَةُ المُرَادِ.