دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

0 -

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

-5 طَرِيقُ الجَنَّةِ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ: أَبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا

(1) "

يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ (1)، أي أنَّ طَلَبَ الْعِلْم يُوصِل إلى الجنة. وَلَا شَكَ أَنَّ عِلْمَ التَّوْحِيدِ يَرْبطُ صِلَةَ الْإِنْسَانِ بِخَالِقِهِ وَيَجْعَلُهُ يَسْتَشْعِرُ عَظَمَةَ خَالِقِهِ فَلَا يَعْبُدُ إلَهَا غَيْرَهُ وَلَا يَتَّخِذُ رَبَّا سِوَاهُ وَيَكُونُ بذَلِكَ سَالِكًا طريق الجنَّةِ.

6 - طَلَبُهُ قَبْلَ ذَهَابِ الْعُلَماءِ. جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيُّ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَرَفْعُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ ((2). -7 حَرَّمَ اللهُ كِيْمَانَهُ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَأهْدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيْنَهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَتَبكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَهُهُمُ اللعنُونَ الْبَقَرَةِ: 159 لأَنَّ كِتَمانَ الْعِلْمِ يُؤَدِّي إِلَى اتَّبَاعِ النَّاسِ لِلضَّلَالِ، وَعَدَمِ اهْتِدَاءِ هِمْ إِلَى الْحَقِّ وَقَدْ عَابَ اللَّهُ - جَلَّ شَأْنُهُ - عَلَى الجَاهِلِ الْمُعْرِضِ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ، كَمَا عَابَ وَحَذَرَ مِنْ عَدَمِ التَّمَسُّكِ وَالْعَمَلِ بِمَا يَعْلَمُ، وَاعْتَبَرَهُ مِثْلَ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَتُ. قَالَ تَعَالَى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى مَاتَيْنَهُ وَايَلِنَا فَأَنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَلَهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ

(1) الْفَرَاهِيدِيُّ، الجَامِعُ الصَّحِيحُ لِلْإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، (4) بَابُ الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ وَفَضْلِهِ. (2) الْفَرَاهِيدِيُّ، الجامِعُ الصَّحِيحُ لِلْإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، (4) بَابُ الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ وَفَضْلِهِ.