دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

280

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الزخرف: 74 - 76 … وَغَيْرُهَا مِنَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي لَمْ تَسْتَثْنِ أَحَدًا مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ عَذَابِ اللَّهُ الْأَبَدِي وَلِكُلِّ مَنْ مَاتَ مُصِرًا عَلَى كَبِيرَةٍ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ.

وَدَخَل عَلَى فِكِرْ الْمُسْلِمِينَ سُمُومُ مَا وَقَعَ فِيهِ أَهْلُ الْكِتَابِ عِنْدَمَا حَرَّفُوا عَقِيدَةَ الْحَقِّ الْمُبِينِ وَافْتَرَوْا عَلَى اللهُ وَقَالُوا بِانْقِطَاعِ الْعَذَابِ الْأُخْرَوِي وَالتَّحَوُّلِ إِلَى النَّعِيمِ الْأَبَدِي. قَالَ تَعَالَى مُخبِرًا عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمُحَدرًا مِنْ مَسْلَكِهِمْ قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تمسنا النار إلا أَيَامَا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَاهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ آل عمران: 24، فَهَذِهِ عَقِيدَةٌ يَهُودِيَّةٌ جَرَّأَتْ أَصْحَابَهَا عَلَى ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي وَانْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْقُرْآنُ عَنْهَا لِكَيْ لَا نَفَعَ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ. وَالْقَوْلُ بِنَجَاةِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مَنْ مَاتَ مُصِرًا عَلَى كَبِيرَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ مِنَ الْمُوَحَدِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ عَيْنُ الْقَوْلِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْكِتَابِ حِينَمَا اعْتَقَدُوا مَزيَّنَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ، قَالَ تَعَالَى مُخبرًا عَنْهُمْ قَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَرَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا برهنكم إن كُنتُمْ صَدِقِين الام بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ محسن فله أجره عند ربه ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الله البقرة:

112 - 111

وَقَدْ ظَهَرَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْكَلَامِ - مِنَ الْمُسْلِمِينَ - اخْتِلَافًا فِي مَصِيرِ صَاحِبِ الْكَبِيرَةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَظَهَرَ الخِلافُ -