دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

281

أَيْضًا - حَوْلَ مَعْنَى الخلُودِ: هَلْ هُوَ الْمُكْتُ الْمُنقَطِعُ أم الْبَقَاءُ الدَّائِمُ الْأَبَدِيُّ، وَالْحَقُّ وَاضِحٌ أَنَّ الخُلُودَ مَعْنَاهُ الْبَقَاءُ الْأَبَدِي وَتَأْوِيلُ الخلُودِ بِالْمُكْثِ الْمُنْقَطِعِ يَفْتَحُ بَابَ التَّأْوِيلِ أَمَامَ خُلُودِ الْكُفَّارِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. مَعَ أَنَّ النُّصُوصَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الخُلُودَ هُوَ دَوَامُ الْبَقَاءِ وَاسْتِمْرَارُهُ. قَالَ تَعَالَى: جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْهَا الْأَنْهرُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ال البينة: 8، وَقَالَ تَعَالَى: {إِلَّا بَلَغا واله مِنَ اللَّهِ وَرِسَلَتِهِ، وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإنَّ له نار جهنم خلدين فيها أبدا الجن: 23، وَيُؤَيَّدُ هَذَا أَنَّ اللَّهُ وَصَفَ النَّعِيمَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْقَطِعِ. قَالَ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءٌ غَيْرَ مَجدُون: هود،108، وَقَالَ تَعَالَى عَنِ اسْتِمْرَارٍ عَذَابِ النَّارِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ معه ليَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَا نُقُتِلَ مِنْهُمْ وَهُمْ عَذَابٌ اليم يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وما هم بخرجين منها ولهم

عَذَابٌ مُّقِيمٌ المائدة: 36 - 37.

H

وَأَشْهَرُ الْأَقْوَالِ فِي مَصِيرِ مَنْ مَاتَ مُرْتَكِبًا لِلْكَبِيرَةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرِيقَانِ: