دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

أنا إلا نذير وبشير لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ الأعراف: 188، أَيْ لَا أَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِقُدْرَنِ وَإِرَادَتِي إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُمَلْكَنِيهِ مِنْهُ، بِتَسْخِيرِ أَسْبَابِهِ ويتضوْفِيقِهِ. وَالنُّصُوصُ الْقُرْآنِيَّةُ وَاضِحَةٌ لِكُلِّ ذِي لُبِّ سَلِيمٍ، وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ يُبَيِّنُ لَنَا مَشِيئَةَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: طور وقال الذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّا مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يريهم الله أعْمَلَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ النَّارِ} البقرة: 167، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَنهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِبُونَ

السجدة: 20.

أَيْ مَكَانًا لِلاسْتِقَرَارِ وَالْبَقَاءِ، وَ قَالَ تَعَالَى الله والذين يقولون ربنا أصْرِف عَنَّا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما امام إنها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا الفرقان: 65 - 66، وَقَالَ تَعَالَى: {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا منَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَرِمِينَ مِنهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ المائدة: 37، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِشَايَنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنهَا لَا نُفَتَح لهم أبواب السماء ولا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَةِ الْحَيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ

الأعراف: 40.

وَهَذِهِ الْآيَات الْكَرِيمَةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْآيَاتِ نُورٌ يُضِيءُ دَرْبَ الرَّاغِبِينَ في سُلُوكِ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ وَتَطْهِيرِ أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْعَقَائِدِ الْمُحَرَّفَةِ مِمَّا جَاءَ عَنْ

أَهْلِ الْكِتَابِ.