دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

288

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

2 - الْقَوْلُ بِالخُرُوج مِنَ النَّارِ تَقَوُّلُ عَلَى اللَّه كَمَا وَقَعَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا لن تمسنا النار إلا أنا ما مَعْدُودَة قُلْ

أَخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تعْلَمُونَ بلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَيكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ لا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَوْلَبكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ الله البقرة: 80 - 82. وَقَدْ كَشَفَتِ الْآيَاتُ شَرْطَ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَهُوَ الْإِيمَانُ مَعَ التَّمَسُّكِ بِمُقْتَضَيَاتِ الْإِيمَانِ وَرُكْنِهِ الْمَتِينِ أَلا وَهُوَ الْعَمْلُ الصَّالِحُ وَالَّذِي مَاتَ مُصِرًا عَلَى كَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ فَهُوَ لَيْسَ مِمَّنْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ.

كَذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَتَقَبَّلُ الْعَمَلَ مِنَ الْمُنْتَهِكِ لِلْحُرُمَاتِ بَلْ يَتَقَبَّلُ الْعَمَلَ مِنَ التَّقِيُّ. قَالَ تَعَالَى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَى آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُتِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُنَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ

إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) المائدة: 27.

52

وَالْقُرْآنُ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُتَّقِينَ هُمُ الْفَائِزُونَ. قَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينِ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَبِلِينَ كَذَلِكَ وَزَوَّجْتَهُم بِحُورٍ عِين) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُل فكهة امنين و لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الدخان:

51 - 57، وَغَيْرُ التَّقِيِّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ – فِي بُؤْسِ وَشَقَاءٍ.