دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

289

3 - قال تَعَالَى: الله الله لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ فَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَهكَ أَصْحَبُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جزاء سليم بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِرٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعَا مِنَ الَّيْلِ مُظْلِماً أَولَيْكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ) يونس: 26 - 27، وَالاِسْتِدَلَالُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ مِنْ وُجُوهِ:

أَوَّلا: أَنَّ اللَّهَ وَعَدَ

بالْجَنَّةِ الَّذِينَ أَحْسَنُوا وَحَصَرَهَا فِيهِمْ. قَالَ تَعَالَى: الله والذين امنوا وعملوا الصالحات أو لتبكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُم فيها

خلدون يك البقرة: 82.

ثانيًا: أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُمْ فَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ وَلَا يُعْقَلُ أَنْ يَصْلَى أَحَدٌ

النَّارَ وَلَوْ لِدَّةِ ثَوَانٍ فَلَا يُرْهِقُهُ فِيهَا فَتَر وَلَا ذِلَّةٌ.

ثَالِثًا: تَوَعَدَ الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ بِالنَّارِ مُخَلَّدِينَ فِيهَا. وَهَذَا الْحُكْمُ

يَصْدُقُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَتَى سَيِّئَةٌ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا.

4 - قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِن عذابها كان غراما) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًا وَمُقَامًا له الفرقان: 65 - 66، وَمَعْنَى (غَرَامًا) أَيْ دَائِمًا مُلَازِمًا وَعَذَابُ النَّارِ مُلَازِمًا وَدَائِمًا لِلدَّاخِلِينَ فِيهَا، و قال تعالى: الله وَنَادَى أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالُوا إِنَّ الله حرمهما على الكفرين ووسم اللَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَتْهُمُ الْحَيَوةُ الدُّنْيا فَاليوم نَنسَهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِايَنَا يَجْحَدُونَ الله الأعراف: 50 - 51.

C