دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

-5 قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمِ) وَإِنَّ الْفُجَارَ لَفِي جَحِيمِ) - يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمْ عَنهَا بِغَايِينَ﴾ الانفطار: 13 - 16، وَوَجْهُ الاِسْتِدْلَالِ ا بِالْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّهَا قَسَّمَتِ النَّاسَ إِلَى فَرِيقَيْنِ: أَبْرَارٍ وَفُجَارٍ. وَتَقْسِيمُ جَزَاؤُهُمْ إِلَى نَعِيمٍ وَجَحِيمٍ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْءَ انَّا عَرَبِيًّا لتُنذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الجَمع لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ في رحمهِ، وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلي وَلَا نَصِيرٍ الله الشورى: 7 - 8 .. … وَالْأَدِلَّةُ - فِي هَذَا المَوْضُوعِ كَثِيرَةٌ - مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ - يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إِلَيْهَا مِنَ الْكُتُبِ الْمُتَخَصَّصَةِ (1)، وَكَفَى مَا وَرَدَ - مِنْ أَدِلَّةٍ - نُورًا لِلْمُهْتَدِينَ.

-

رَابعًا: ثَمَرَةُ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الاول

rape

A

الْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ بِاللَّهَ وَيُحَقِّقُ هَذَا الْإِيمَانُ لِصَاحِبِهِ خَيْرًا كَثِيرًا حَيْثُ أَنَّ مِنْ ثَمَرَاتِهِ:

1 - النَّجَاةَ فِي هَذَا الْإِيمَانِ وَالْخُسْرَانَ فِي إِنْكَارِ الْإِيمَانِ بِهَذَا الرُّكْنِ ..

(1) لِلاسْتِزَادَةِ فِي المُوْضُوعِ انْظُرْ مَشَارِقَ أَنْوَارِ الْعُقُولِ لِلْإِمَامِ نُورِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّامِيُّ، الحَقَّ الدَّامِعَ لِسَمَاحَةِ الشَّيْخ أَحْمَدَ بْنِ حَمَدٍ الخليلي، الْبُعْدَ الْحَضَارِي لِلْعَقِيدَةِ الْإِبَاضِيَّةِ لِلدُّكْتُورِ فَرَحَاتِ بْنِ عَلَيَّ الْجَعِبِيرِيِّ. وَمَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ مِنْ تَوَسُّعٍ وَمُنَاقَشَةٍ لِلْمَوْضُوعِ كَافِيَةٌ لِكُلِّ رَاغِبِ اسْتِبْصَارِ نُورِ الْحَقِّ وَاتَّبَاعِهِ.