دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠دلائل الاعتقاد عند الإباضية
(1)
يَعِيشُ فِي النَّاسِ عَظِيمُ الْفَضلِ وَيُرْزَقُ الْفَوْنَ بِيَوْمِ الْفَصْلِ وَيَقُولُ سَمَاحَةُ الْعَلامَةِ الْمُحَقِّقِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَدٍ الْخَلِيلِيُّ - حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَاهُ - مُبيِّنًا أَنَّ عِلْمَ الْعَقِيدَةِ أَشْرَفُ الْعُلُومِ قَدْرًا وَأَعْظَمُهَا شَأْنَا وَأَثْقَلُهَا وَزْنَا؛ لِأَنَّهُ: يَدْرَأُ شَبُهَاتِ الْبَاطِلِ عَنْ أَقْدَسِ حَقِيقَةٍ، وَيُحَلِّي بَرَاهِينَ الْحَقِّ الدَّالَّة عَلَيْهَا، وَنَاهِيكَ بِعِلْم مَوْضُوعُهُ إِثْبَاتُ وُجُودِ وَاجِبِ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَمَلَائِكَتُهُ وَكُتُبُهُ وَرُسُلُهُ وَالْيَوْمُ الْآخِرُ وَقَضَاؤُهُ وَقَدَرُهُ (2).
ثَالِثًا: آثَارُ عَقِيدَةِ الْإِسْلامِ
-1
عَقِيدَةُ الْإِسْلَامِ لَهَا آثَارُهَا الْإِيجَابِيَّةُ فِي حَيَاةِ الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ؛ لِأَنَّهَا تُحقِّقُ صَلَاحَ الْأَفْرَادِ وَاسْتِفْرَارَ الْمُجْتَمَعَاتِ، وَمِنْ آثَارِ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ: 1 الاسْتِقَامَةُ فِي الدِّينِ وَالْعَمَلِ الصَّالِح؛ لِأَنَّ الْعَقِيدَةَ الصَّحِيحَةَ عِنْدَمَا تُغْرَسُ فِي النَّفْسِ كَالْبَذْرَةِ الْحَيَّةِ الطَّيِّبَةِ فِي الثَّرَى تُنْتِجُ ثَمَرًا طَيِّبًا، وَالْعَقِيدَةُ الإِسْلَامِيَّةُ تُنْتِجُ عَمَلًا صَالِحًا وَاسْتِقَامَةٌ عَلَى مَنْهَجِ الله القويمِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَيكَهُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُون فُصِّلَتْ: 30، وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّمَا أنا بشر
(1) السَّالِمِيُّ، جَوْهَرُ النَّظَامِ … ، ج 1، ص 3 (2) الْخَلِيلِيُّ، شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَادِ، ص 4