دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

مثْلُكُمْ يُوحَى إِلَى أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهُ وَحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَوْةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَفِرُونَ}

فُصِّلَتْ: 7،6.

الإيجابيَّةُ لِأَنَّ هَذِهِ الْعَقِيدَةَ تَجْعَلُ مِنْ هَذَا الْإِنْسَانِ عُضْرًا بَنَّاءَ حَيْثُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا قَصَّرَ فِي أَمْرٍ وَيُصْلِحُ مَا ضَيَّعَ، فَالْمُسْلِمُ الَّذِي يُرَاقِبُ اللَّهَ فِي عَمَلِهِ يَسْتَحِي أَنْ يَرَاهُ اللَّهُ وَهُوَ يَعْصِي أَمْرَهُ وَيَفْعَلُ مَا نَهَاهُ عَنْهُ، فَهُوَ دَائِمُ الْيَقَظَةِ وَالْحَذَرِ مِنْ مَزَالِقِ الشَّيْطَانِ وَمَكَائِدِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَلَبِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ الْأَعْرَافِ: 201.

سماري

- الخُضُوعُ وَالاِسْتِسْلَامُ الْمُطْلَقُ اللهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، الْخَالِقِ الرَّازِقِ، الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الْأَنْعَامِ: 79، وَقَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا

(12)

لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوهُ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ الله وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ آلِ عِمْرَانَ: 173 - 174. وَبِالتَّالِي يَتَحَرَّرُ هَذَا الْإِنْسَانُ مِنْ عُبُودِيَّةِ النَّاسِ وَالْمَخْلُوقَاتِ.